العلامة المجلسي
295
بحار الأنوار
الإحتجاج : عن الحسين بن خالد عنه عليه السلام مثله . 19 - الإحتجاج : الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إن هشام بن الحكم زعم أن الله تعالى جسم ليس كمثله شئ ، عالم سميع بصير ، قادر متكلم ناطق ، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ليس شئ منها مخلوقا . فقال : قاتله الله أما علم أن الجسم محدود والكلام غير المتكلم ؟ معاذ الله وأبرأ إلى الله من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد ، وكل شئ سواه مخلوق ، وإنما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردد في نفس ولا نطق بلسان . التوحيد : الدقاق ، عن محمد الأسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن الحسين بن عبد الرحمن الحماني مثله . ( 3 ) بيان : قوله : ليس كمثله شئ يومي إلى أنه لم يقل بالجسمية الحقيقية ، بل أطلق عليه لفظ الجسم ونفى عنه صفات الأجسام ، ويحتمل أن يكون مراده أنه لا يشبهه شئ من الأجسام بل هو نوع مباين لسائر أنواع الأجسام ، فعلى الأول نفى عليه السلام إطلاق هذا اللفظ عليه تعالى بأن الجسم إنما يطلق على الحقيقة التي يلزمها التقدير والتحديد فكيف يطلق عليه تعالى ؟ . وقوله : يجري مجرى واحد إشارة إلى عينية الصفات وكون الذات قائمة مقامها فنفى عليه السلام كون الكلام كذلك ، ثم نبه على بطلان ما يوهم كلامه من كون الكلام من أسباب وجود الأشياء ، فلفظة " كن " في الآية الكريمة كناية عن تسخيره للأشياء وانفيادها له ، من غير توقف على التكلم بها . ثم نفى عليه السلام كون الإرادة على نحو إرادة المخلوقين من خطور بال ، أو تردد في نفس . ويحتمل أن يكون المقصود بما نسب إلى هشام كون الصفات كلها مع زيادتها مشتركة في عدم الحدوث والمخلوقية ، فنفاه عليه السلام بإثبات المغايرة أولا ثم بيان أن كل شئ سواه مخلوق ، والأول أظهر ، ولفظة " تكون " يمكن أن تقرأ على المعلوم وعلى المجهول من باب التفعيل . 20 - الإحتجاج : عن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال : لا أقول : إنه قائم فأزيله عن مكان ، ولا أحده بمكان يكون فيه ، ولا أحده أن يتحرك في شئ من
--> ( 1 ) الموجود في التوحيد المطبوع : الحسن بن الحسين بن عبد الله .